شيخ محمد سلطان العلماء

48

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بعضها أشبه بمسائل الفقه وبعضها أشبه بمسائل الكلام ونحن نقتفى اثرهم ونوردها على وجه الايجاز والتفصيل يطلب مى محالها ( المسئلة الأولى في ان انكار الضروري سبب مستقل للكفر أو لكشفه عن انكار النبوة فلا جرم ان حصول الكفر لمنكري الضروري يدور مدار الكشف عن ذلك والحكم بكفره ح موافق لحكم العقل إذ النبوة واحدة من المعارف التي استقل العقل بلزوم معرفتها ومع التقصير فيها يكون المنكر كافرا معاقبا في الآخرة داخلا في زمرة الكفار المحكومين بالنجاسته وغيرها من احكام الكفر وهذا هو الأصل في المسئلة ولا بد للخروج عنه من قيام دليل معتبر من آية أو رواية عليه والاجماع محصله لا ينهض حجة على ذلك فضلا عن منقوله لمكان احتمال استنادهم إلى ظواهر بعض الآيات والروايات مع تطرق المناقشة فيها ظهورا أو سندا ثم على القول بكونه سببا مستقلا يقع الاشكال في جملة من اقسام المنكرين للضرورة إذ المنكر للضرورى الذي لا يرجع انكاره إلى النبي ص اما ان يكون قاصرا أو مقصرا وعلى التقديرين فاما ان يكون الضروري الذي أنكره من العقايد اللازمة أو الذي ثبت وجوب معرفته شرعا كاملعاد الجسماني أو يكون فعلا كسب النبي ص والقاء المصحف في البالوعة والتزم بعضهم بعموم الحكم بالتكفير لجميع الاقسام الستة استادا إلى اطلاق افنصوص والفتاوى والسيرة المستمرة من الأصحاب في تكفير الحكماء المنكرين لبعض الضروريات مع العلم بأنه لم يكذب النبي ص في ذلك لا أقل من احتمال ذلك في حقهم ( وأنت خبير بان القاصر الجاهل بالاحكام العملية الضرورية ليس مكلفأ بالتدين بذلك الحكم المجهول عنده ولا بالعمل على طبقه فكيف يحكم بكفره بترك التدين بحرمته مع عدم حرمة فعله عليه بان يقال شرب الخمر مثلا لا يحرم على شخص لكنه يصير كافرا بانكار حرمته والالتزام بذلك خروج عن طريق الاستواء فظهر انه لا وجه للحكم بكفر من اقربا لالوهية والرسالة مع انكار الضروري لشبهة عرضت له نعم يمكن الالتزام بكفر القاصر المنكر للألوهية أو الرسالة وان كان معذورا عند اللّه ككفر المرتد التائب عند اللّه بناء على شمول الروايات ومعاقد الاجماعات لذلك واما المعاد الجسماني فإن كان أصلا مستقلا حسبما يترأى